ما بعد ثورة 52 ـ وعلي وجه التحديد في مارس 54 بدأ الصراع الدامي بين ثورة 52 والإخوان المسلمين والعجيب في الأمر ان أهم المبادئ الستة لثورة 52 كان >إقامة حياة ديمقراطية سليمة< الأمر الذي لم يتحقق طوال 60 عاماً منذ 52 وحتي ساعة تاريخه الآن ورغم انه أطلق علي ثورة 52 الثورة المباركة إلا أنها قامت بهدم التعددية السياسية وارست مبدأ عدم تداول السلطة.. وجاءت بأول خطوة إلي الدولة الديكتاتورية، واوقفوا العمل بالدستور وبدأوا يروجون لمصطلح >الشرعية الثورية< وهو نفس المصطلح الذي يستخدم اليوم وتم اعتماد مبدأ حق الحكومة >الثورة وضباطها< في إدارة البلاد لأي مدة تراها ولحين اصدار بيان آخر!!
والمضحك انه في عام 1953 اصدرت الثورة المباركة تنفيذاً للديمقراطية إياها بحل جميع الأحزاب السياسية وتحجيم العمل السياسي علي جماعات بعينها وحذر العمل السياسي تماما وإستثنت قيادة الثورة جمعية الإخوان المسلمين من هذه التحذيرات كجزء من الاتفاقية السرية بين الضباط الأحرار إياهم والتنظيم الإخواني.. وزاولت الثورة جميع المهام من تشكيل حكومات وتعيين المقربين وزراء فيها ومحاكمات عسكرية، وفتح باب السجون لكل من تسول له نفسه مجرد الكلام وظهرت منطقة عرفت بـ>وراء الشمس< وهي كانت مصير كل من يناقش أو يعترض أو حتي يتكلم ولابمجرد الكلام عن الثورة المباركة..
ولم تمر سنة حتي مارس 54 وانتهي شهر العسل.. والزواج العرفي بين اعضاء الثورة والإخوان وعلي أثر هذا الخلاف صدرت التعليمات من مجلس قيادة الثورة بحل جمعية الإخوان وحظر نشاطها بسبب تهمة التآمر والتخابر من الجهات الأجنبية بعد انكشاف علاقة الإخوان بالسفارة البريطانية..
وذاقت جماعة الإخوان من نفس الكأس كباقي الأحزاب.. وبدأت الاعتقالات تتزايد وانتقل العنف للشارع ازداد البطش والتحكم في الشارع والشعب..
وكانت هذه هي البداية الحقيقية للصراع بين السلطة والإخوان ولذلك ما نراه اليوم ما هو إلا نتاج 80 عاماً من العمل تحت الأرض وفي الظلام.. زاولت فيه الجماعة العنف وكونت جناحاً عسكريا للعمليات الخاصة مما أعطي السلطات المختلفة علي مدار 60 عاماً الحق للبطش بها واعتقال وسجن قياداتها وهنا قرر الإخوان وقيادته استغلال هذه الفترة لتجنيد الملايين وجمع التبرعات من البلاد العربية وعلي رأسها السعودية وقطر وغيرها.. وتنظيم الخطوط وإرساء قواعد القيادة باسم الدين مؤكدين انهم ليسوا أصحاب سلطة ولا راغبين في مواقع سياسية أو قيادية وأن هدفهم فقط الدعوة وهذا ما خدع فيه الملايين من شباب مصر..
وتتوالي السنوات والعقود إلي ثورة يناير 2011 لتكون بالنسبة لهم الأمل الوحيد في الخروج من الجحور واقتناص الفرص واستغلال التنظيم للفراغ السياسي والحزبي بعد إحلال الحزب الوطني السابق وعلي وجه التحديد بعد موقعة الجمل في 28 يناير أعطي الإخوان الضوء الاخضر لشبابه للخروج إلي الشارع بحجة دعم شباب الثورة..
وتوالت الأحداث التي عشناها جميعاً ولكن لم يكن في خيالهم ابدا ان يتحولوا من جمعية محظورة إلي حزب سياسي ومن معتقلين ومطاردين إلي اعضاء مجلس الشعب والشوري وبعد ان تحقق الحلم ليحكموا مصر من سلطة تشريعية إلي سلطة استشارية إلي سلطة رئاسية الآن حاجة كده >بتاع كله< ورغم اعترافهم إعلامياً انهم ليسوا مؤهلين لهذه المراكز القيادية والآن كمان عايزين يكتبوا الدستور علي هواهم وبطريقتهم الخاصة..
أي دستور؟؟ ومن هم ليكتبوا دستور مصر العريقة؟!
عزيزي القارئ.. دعونا نستعرض معا المرشحين لرئاسة هذا البلد العظيم وربما هذا يحملنا مسؤولية هامة جداً وأهمية صوتنا في المهجر لأن الوضع محرج جداً، وإن استمر حزب الكنبة يزاول هوايته في مشاهدة التليفزيون والكلام في الغرف المغلقة فستكون العواقب وخيمة وان اردنا عدم الندم والبكاء علي اللبن المسكوب في حال وصلت هذه التيارات الإسلامية السياسية للرئاسة، فمهما قالوا اليوم عن احترامهم لجميع العقائد... و... و.. فهذا كلام للاستهلاك المحلي والإنتخابات، هل نقبل ان نترك مرشح الإخوان المسلمين خيرت الشاطر.. رئيساً لمصر خريج سجون >مسجون< هل هذا ما نرجوه وهل وقامت الثورة من اجله هل نقبل ان يسافر إلي الولايات المتحدة حازم صلاح أبو اسماعيل السلفي رئيساً ومتحدثاً باسم مصر والمصريين..
ورغم إختلافهما واختلاف إسلوبهما كل من ابو الفتوح وسليم العوا إلا انهما في الأول والآخر هما ابناء الإخوان المسلمين سواء إنشقا أو طردا أو فصلا هذا لايمنع ابداً خلفيتهما الدينية ناهيك عن شخصيات اخري مرشحة لاتملك كفاءات ومقومات رئيس الجمهورية.
يظل امامنا الخيارات التالية: عمر سليمان وأحمد شفيق وعمر موسي فالجميع لهم تاريخ وخبرة رجل الدولة والعلاقات الدولية والعالمية التي تحقق لهم سهولة التواصل العالمي..
ولكن كل ما اخشاه هو انقسام الأصوات من المهاجرين ومن المتقدمين والليبراليين في مصر في الوقت الذي يحشد الإخوان كل أصواتهم خلف خيرت الشاط والسلفيين خلف حازم أبو اسماعيل!!
صدقوني هذه فرصتنا الأخيرة.. الدولة الدينية هي إيران وافغانستان هي الصراع والتخلف والفتنة الطائفية والحروب الأهلية..
لابد أن تتحرك جميع الهيئات والجمعيات لتأكيد المشاركة في انتخابات الرئاسة.. ان كانت الإحصائيات تشير إلي أكثر من 200 ألف مصري في كندا فمن المؤسف خروج ومشاركة 9000 آلاف فقط في انتخابات مجلس الشعب..
هل يمكن ان نكف عن الشكوي ونحول طاقاتنا إلي مشاركة سياسية لصالح مصرنا المحروسة تجنبا للدولة الدينية ونظام شمولي للإسلام السياسي.. رغم عدم اقرار الدولة المدنية في الإسلام..
اني ادعو جميع القوي الفعالة لعمل توصية سياسية للوقوف وراء مرشح واحد ضمانا لعدم تفتت الأصوات والإصرار الكبير منا جميعاً علي المشاركة السياسية وإيمانا بالدولة المدنية. وحبا في مصر وتطلعا لمستقبل مشرق للأجيال القادمة..
دعونا نساند أحد المرشحين، وليكن لدينا الموقف الموَّحد الحازم الجازم، ولنقم بمبادرة تتبناها إحدي الجمعيات، أو من شبابنا الأحرار فنقف جميعاً وراء مرشحنا بكل عزم وتصميم نكاتفه ونسانده حتي لانترك الساحة للإخوان والسلفيين.. وحتي يكون لنا صوت تحترمه القوي السياسية وصنّاع القرار في مصر.. وكفانا مأساة مجلس الشعب والشوري واللجنة التأسيسية للدستور التي لم تمثل الأقباط والمرأة بما يناسب هذه المرحلة الحساسة والتي خلت تماما من أي تمثيل للمهاجرين وابناء مصر الذين رفعوا اسمها عالياً في جميع المحافل العلمية والاقتصادية والثقافية..
كلمة أخيرة.. هل من بداية؟ هل من موقف موحد؟! لصالح مصرنا المحروسة حتي يعم بها السلام والأمان والمحبة..
والمضحك انه في عام 1953 اصدرت الثورة المباركة تنفيذاً للديمقراطية إياها بحل جميع الأحزاب السياسية وتحجيم العمل السياسي علي جماعات بعينها وحذر العمل السياسي تماما وإستثنت قيادة الثورة جمعية الإخوان المسلمين من هذه التحذيرات كجزء من الاتفاقية السرية بين الضباط الأحرار إياهم والتنظيم الإخواني.. وزاولت الثورة جميع المهام من تشكيل حكومات وتعيين المقربين وزراء فيها ومحاكمات عسكرية، وفتح باب السجون لكل من تسول له نفسه مجرد الكلام وظهرت منطقة عرفت بـ>وراء الشمس< وهي كانت مصير كل من يناقش أو يعترض أو حتي يتكلم ولابمجرد الكلام عن الثورة المباركة..
ولم تمر سنة حتي مارس 54 وانتهي شهر العسل.. والزواج العرفي بين اعضاء الثورة والإخوان وعلي أثر هذا الخلاف صدرت التعليمات من مجلس قيادة الثورة بحل جمعية الإخوان وحظر نشاطها بسبب تهمة التآمر والتخابر من الجهات الأجنبية بعد انكشاف علاقة الإخوان بالسفارة البريطانية..
وذاقت جماعة الإخوان من نفس الكأس كباقي الأحزاب.. وبدأت الاعتقالات تتزايد وانتقل العنف للشارع ازداد البطش والتحكم في الشارع والشعب..
وكانت هذه هي البداية الحقيقية للصراع بين السلطة والإخوان ولذلك ما نراه اليوم ما هو إلا نتاج 80 عاماً من العمل تحت الأرض وفي الظلام.. زاولت فيه الجماعة العنف وكونت جناحاً عسكريا للعمليات الخاصة مما أعطي السلطات المختلفة علي مدار 60 عاماً الحق للبطش بها واعتقال وسجن قياداتها وهنا قرر الإخوان وقيادته استغلال هذه الفترة لتجنيد الملايين وجمع التبرعات من البلاد العربية وعلي رأسها السعودية وقطر وغيرها.. وتنظيم الخطوط وإرساء قواعد القيادة باسم الدين مؤكدين انهم ليسوا أصحاب سلطة ولا راغبين في مواقع سياسية أو قيادية وأن هدفهم فقط الدعوة وهذا ما خدع فيه الملايين من شباب مصر..
وتتوالي السنوات والعقود إلي ثورة يناير 2011 لتكون بالنسبة لهم الأمل الوحيد في الخروج من الجحور واقتناص الفرص واستغلال التنظيم للفراغ السياسي والحزبي بعد إحلال الحزب الوطني السابق وعلي وجه التحديد بعد موقعة الجمل في 28 يناير أعطي الإخوان الضوء الاخضر لشبابه للخروج إلي الشارع بحجة دعم شباب الثورة..
وتوالت الأحداث التي عشناها جميعاً ولكن لم يكن في خيالهم ابدا ان يتحولوا من جمعية محظورة إلي حزب سياسي ومن معتقلين ومطاردين إلي اعضاء مجلس الشعب والشوري وبعد ان تحقق الحلم ليحكموا مصر من سلطة تشريعية إلي سلطة استشارية إلي سلطة رئاسية الآن حاجة كده >بتاع كله< ورغم اعترافهم إعلامياً انهم ليسوا مؤهلين لهذه المراكز القيادية والآن كمان عايزين يكتبوا الدستور علي هواهم وبطريقتهم الخاصة..
أي دستور؟؟ ومن هم ليكتبوا دستور مصر العريقة؟!
عزيزي القارئ.. دعونا نستعرض معا المرشحين لرئاسة هذا البلد العظيم وربما هذا يحملنا مسؤولية هامة جداً وأهمية صوتنا في المهجر لأن الوضع محرج جداً، وإن استمر حزب الكنبة يزاول هوايته في مشاهدة التليفزيون والكلام في الغرف المغلقة فستكون العواقب وخيمة وان اردنا عدم الندم والبكاء علي اللبن المسكوب في حال وصلت هذه التيارات الإسلامية السياسية للرئاسة، فمهما قالوا اليوم عن احترامهم لجميع العقائد... و... و.. فهذا كلام للاستهلاك المحلي والإنتخابات، هل نقبل ان نترك مرشح الإخوان المسلمين خيرت الشاطر.. رئيساً لمصر خريج سجون >مسجون< هل هذا ما نرجوه وهل وقامت الثورة من اجله هل نقبل ان يسافر إلي الولايات المتحدة حازم صلاح أبو اسماعيل السلفي رئيساً ومتحدثاً باسم مصر والمصريين..
ورغم إختلافهما واختلاف إسلوبهما كل من ابو الفتوح وسليم العوا إلا انهما في الأول والآخر هما ابناء الإخوان المسلمين سواء إنشقا أو طردا أو فصلا هذا لايمنع ابداً خلفيتهما الدينية ناهيك عن شخصيات اخري مرشحة لاتملك كفاءات ومقومات رئيس الجمهورية.
يظل امامنا الخيارات التالية: عمر سليمان وأحمد شفيق وعمر موسي فالجميع لهم تاريخ وخبرة رجل الدولة والعلاقات الدولية والعالمية التي تحقق لهم سهولة التواصل العالمي..
ولكن كل ما اخشاه هو انقسام الأصوات من المهاجرين ومن المتقدمين والليبراليين في مصر في الوقت الذي يحشد الإخوان كل أصواتهم خلف خيرت الشاط والسلفيين خلف حازم أبو اسماعيل!!
صدقوني هذه فرصتنا الأخيرة.. الدولة الدينية هي إيران وافغانستان هي الصراع والتخلف والفتنة الطائفية والحروب الأهلية..
لابد أن تتحرك جميع الهيئات والجمعيات لتأكيد المشاركة في انتخابات الرئاسة.. ان كانت الإحصائيات تشير إلي أكثر من 200 ألف مصري في كندا فمن المؤسف خروج ومشاركة 9000 آلاف فقط في انتخابات مجلس الشعب..
هل يمكن ان نكف عن الشكوي ونحول طاقاتنا إلي مشاركة سياسية لصالح مصرنا المحروسة تجنبا للدولة الدينية ونظام شمولي للإسلام السياسي.. رغم عدم اقرار الدولة المدنية في الإسلام..
اني ادعو جميع القوي الفعالة لعمل توصية سياسية للوقوف وراء مرشح واحد ضمانا لعدم تفتت الأصوات والإصرار الكبير منا جميعاً علي المشاركة السياسية وإيمانا بالدولة المدنية. وحبا في مصر وتطلعا لمستقبل مشرق للأجيال القادمة..
دعونا نساند أحد المرشحين، وليكن لدينا الموقف الموَّحد الحازم الجازم، ولنقم بمبادرة تتبناها إحدي الجمعيات، أو من شبابنا الأحرار فنقف جميعاً وراء مرشحنا بكل عزم وتصميم نكاتفه ونسانده حتي لانترك الساحة للإخوان والسلفيين.. وحتي يكون لنا صوت تحترمه القوي السياسية وصنّاع القرار في مصر.. وكفانا مأساة مجلس الشعب والشوري واللجنة التأسيسية للدستور التي لم تمثل الأقباط والمرأة بما يناسب هذه المرحلة الحساسة والتي خلت تماما من أي تمثيل للمهاجرين وابناء مصر الذين رفعوا اسمها عالياً في جميع المحافل العلمية والاقتصادية والثقافية..
كلمة أخيرة.. هل من بداية؟ هل من موقف موحد؟! لصالح مصرنا المحروسة حتي يعم بها السلام والأمان والمحبة..















